القاضي النعمان المغربي
32
شرح الأخبار
فماتت صلوات الله عليها وهي غضباء على جميعهم لما [ منعوها وأخذوا ] ( 1 ) من حقها ، واستنصرت بهم فلم تجد أحدا ينصرها . ومن أجل ذلك منعتهم الصلاة عليها ، وأوصت أن تدفن ليلا كما جاء ذلك ، ولم يشهدها غير علي عليه السلام وخاصته وذلك لما كان من أمرها . [ مطالبتها بالميراث ] [ 973 ] مما رواه محمد بن سلام بن سار الكوفي باسناده ، عنها عليها السلام ، أنه لما أمر أبو بكر بأخذ فدك ( 2 ) من يديها ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله أقطعها إياها لما أنزل الله عز وجل " وآت ذا القربى حقه " ( 3 ) فكانت مما أفاء الله عز وجل عليه . فقال أبو بكر : هي لرسول الله صلى الله عليه وآله . فشهد علي عليه السلام وأم أيمن وهي ممن شهد له رسول الله صلى الله عليه وآله بالجنة إن رسول الله صلى الله عليه وآله أقطعها ذلك فاطمة عليها السلام . فرد أبو بكر شهادتها ، وقال : علي جار إلى نفسه وشهادة أم أيمن وحدها لا تجوز . فقالت فاطمة عليها السلام : إن لا يكن ذلك ، فميراثي من رسول الله صلى الله عليه وآله .
--> ( 1 ) وفي الأصل : لما منعته وأخذ من حقها . ( 2 ) واحة في الحجاز على مقربة من خيبر ، كان أهلها من المزارعين اليهود اشتهرت قديما بثمرها وقمحها ، أرسل النبي عليا على رأس مائة من رجاله لمحاربتهم ثم صالحهم على املاكهم سنة 7 ه ، فوهبها لفاطمة الزهراء وجعلت فاطمة عاملها فيها . وبعد وفاة الرسول طرف عاملها وصادروها . ( 3 ) الاسراء : 26 .